أحمد بن الحسين البيهقي
351
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
ذكر ما قلت لك قال لا أذكره فخرجت إلى منزلي فأمرت براحلتي تخرج إلى أن ألقى عثمان بن طلحة فقلت إن هذا لي صديق فلو ذكرت له ما أرجو ثم ذكرت من قتل من آبائه فكرهت أن أذكره فقلت وما علي وأنا راحل من ساعتي فذكرت له ما صار الأمر إليه فقلت إنما نحن بمنزلة ثعلب في حجر لوصب فيه ذنوب من ماء خرج وقلت له نحوا مما قلت لصاحبي فأسرع الإجابة وقال أني غدوت اليوم وأنا أريد أن أغدو وهذه راحلتي بفخ مناخة قال فاتعدت أنا وهو بيأجج إن سبقني أقام وإن سبقته أقمت عليه قال فأدلجنا سحرا فلم يطلع الفجر حتى التقينا بيأجج فغدونا حتى انتهينا إلى الهدأة فنجد عمرو بن العاص بها فقال مرحبا بالقوم فقلنا وبك قال أين مسيركم قلنا ما أخرجك فقال ما أخرجكم قلنا الدخول في الإسلام واتباع محمد صلى الله عليه وسلم قال وذاك الذي أقدمني قال فاصطحبنا جميعا حتى دخلنا المدينة فأنخنا بظهر الحرة ركابنا فأخبر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسر بنا فلبست من صالح ثيابي ثم عمدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيني أخي فقال أسرع فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبر بك فسر بقدومك وهو ينتظركم فأسرعنا المشي فاطلعت عليه فما زال يتبسم إلي حتى وقفت عليه فسلمت عليه بالنبوة فرد علي السلام بوجه طلق فقلت إني أشهد أن لا إله إلا الله وإنك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي هداك قد كنت أرى لك عقلا رجوت أن لا يسلمك إلا إلى خير قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رأيت ما كنت أشهد من تلك المواطن عليك معاندا عن الحق فادع الله يغفرها لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام يجب ما كان قبله قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي ذلك قال اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك